يحكى أنه كان يا ما كان في غابر الأزمان وسالف العصر والأوان, هناك في أقصى أطراف الأرض
بين التلال البعيدة والمروج الفسيحة مدينة تدعى ( أرض التلال ) يحكمها الأمير ( عدنان ) ,
شاب عدل أحبه أهل المدينة وأحاطهم بكل رعاية كريمة , لين الجانب , سمح الطباع
يحكى أنه كان يا ما كان في غابر الأزمان وسالف العصر والأوان, هناك في أقصى أطراف الأرض
بين التلال البعيدة والمروج الفسيحة مدينة تدعى ( أرض التلال ) يحكمها الأمير ( عدنان ) ,
شاب عدل أحبه أهل المدينة وأحاطهم بكل رعاية كريمة , لين الجانب , سمح الطباع
إنها الكرامة الإنسانية والضمائر الحية حينما تتوقد في قلوب البشر فتحيي بها قلوبا ميتة
وعقولا لاهية ولتثبت تلك الضمائر أنها قد تغفو وتسهو لكنها حتما لن تموت.
هذه المعاني التي غابت من قواميس الكثير لا يدركها سوى من أبى أن يحني رأسه لعدو
أو جبان وفضل الموت على أن يركع على قدميه ليحني ظهره لمجرم وضيع.
مؤلم ومخز ذلك الصراع الثقافي في الساحة السعودية والذي تحول إلى حلبة مصارعة للثيران
كل يحاول أن ينطح الآخر ليرديه صريعا ويفوز بالضربة القاضية, ذاك الصراع الذي أصبح مملا وباهتا
بلا لون ولا رائحة وتحول لسماجة يتلقاها المشاهد والقارئ والسامع رغما عنه
لا يشك أحد على عقلية المهاتير محمد الكبيرة ولا على همته وطموحه العالي ,
من شاب يبيع السجائر والحلوى في أحد الأكشاك إلى طالب في كلية الطب
إلى رئيس وزراء دولة يقود بلاده نحو التغيير والرفاه بعد أن كانت تقبع في الفقر والجهل ,
وما إن يصل إلى سدة إدارة أو رئاسة أو يولى على مجموعة من ضعاف الناس
حتى يتغير ذلك الوجه السابق ويخرج بوجهه الأصلي الذي كان يخفيه
بقناع التزلف والنفاق ويظهر ذلك الوجه ممتلئا كبرا وأنانية وغرورا
ومعها تبدأ سلسلة المهازل من توظيف صلاحيات إدارته لأغراضه ومصالحه الشخصية