أن يحول إرثك التاريخي ونضالك ومسيرتك لمصيدة للمزلات وتتبع للعثرات ولتندر بالأخطاء
فهذا لا يصدر إلا من الجبناء, دلالة قوية على أن طوائف منا تغذت بالعصبية للمنهج والتعصب لرموز
وألقت بجهاد ونضال آخرين خلف الرماد.
ليس غرا في فورة شبابه ومندفعا بتهوره بل هو كهل جاوز السنين لنشر دعوته
ورسالته وناضل حتى يبلغ دعوته.
ولست هنا لأنكأ خلافاته مع المدارس الفكرية والدينية الأخرى أو لأسطر مقطوعات في أخطائه
وزلاته الفقهية والدعوية التي أظهرها البعض بشكل صارخ ليلغي صفحات مشرقة في حياته
وتغيب معها عدالة الله في قوله ( وإذا قلتم فاعدلوا ).
حين خفتت بقية الأصوات كان الشيخ القرضاوي حاضرا وبقوة لنصرة قضايا الأمة وقضية فلسطين
ووقوفه ضد المحتل ومن عاونه من محاور أعلنت بصراحة الفعل تضامنها مع إسرائيل
وأخرى تحيك من خلف الأستار مؤامراتها وخططها.
تصريحات القرضاوي الأخيرة حول الجدار الفولاذي ووقوفه وحيدا ضد النظام الحكومي ومدرسة الأزهر
التي كانت منارة مستقلة بالعلم وإذ بها تنخرط في دهاليز السياسة لتفصّل فتاوى للسياسي تكرس الظلم
وتقطع حياة من هم ما بين الحياة والموت.
” الجدار المصري مع غزة محرم شرعا” هكذا قالها القرضاوي بلا رتوش ولا تحسينات
ولا تقديم قرابين للولاء ليصفع بها النظام وليؤكد لكل من قام في صفهم من العلماء
الذين صنعوا من الدين ألعوبة سياسية تخدم كل سياسي يريد أن يستقطب الجماهير
فيحشد تلك الأصوات مدعمة بالدليل وتلوى بها أعناق النصوص لتخدم إسرائيل باسم السيادة القومية !!
ليست أول مرة يهاجم فيها الشيخ هجوما عنيفا من بعض الأطياف فتاريخه يزخر بذلك وما موقفه
من ظاهرة التشيع في البلاد العربية ووقوفه ضد المد الإيراني إلا دلالة قوية أنه لا يحب الوقوف في الظل
ولا يستريح من عناء المسير.
إن العالم الحق حين يظهر للناس ويتصدر قضاياهم المصيرية وأزمات أمته ولا يأبه ما يليه
هو من تكبره الناس في أعينهم ويأتمون به فليس العالم مكتبة متنقلة تزخر بالفقه والحديث
بينما هو غائب أو خائف لا يجرؤ على خوض غمار الصعاب والدفاع عن مقدسات الأمة
والتاريخ يشهد بين الفريقين من أخلد ذكره ومن اختفى خلف السراب.





صراحة مقال في الصميم .
اقتباس من عبدالكريم
سعيد بوجودك عبدالكريم شكرا لك
غريب
وكأنه الوحيد الذي ناضل
اقتباس من ahmed
ليس الوحيد الذي ناضل لكنه الوحيد تقريبا من كان له موقف قوي ورأي يسمعه الملايين
يكرره مرارا وتكرارا حول القضية ولا تنسى أنه وقف ضد حكومة مصرية ومشايخ أزهريين
خذلوا القضية فوقف بقوة وندد بما فعلوه ورفض فتاواهم
إئت لي بمن وقف ضد الدولة نصرة للقضية بلا مداهنات وتزلفات وأبصم أني سأتفق معك
خلافانا الفكري كما ذكرت ليس يعني أن لا ننصف الشيخ يوسف القرضاوي ونشيد بموقفه
تحياتي